النووي

140

تهذيب الأسماء واللغات

الأول . وهو آخر من توفي من الصحابة هناك . روى عنه جماعة من التابعين أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . حرف الزاي 173 - زاهر السّرخسي ، من أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه ، تكرر ذكره في « الروضة » ، وذكره في « الوسيط » في أول الخيار في النكاح بالعيب . هو : أبو علي زاهر بن محمد بن أحمد بن عيسى ، منسوب إلى سرخس ، بسين مهملة ثم راء مفتوحتين ثم خاء معجمة ساكنة ثم سين أخرى . هذا هو المشهور في ضبطها ، وروينا فيه شعرا ، وقيل : سرخس ، بإسكان الراء وفتح الخاء . وكان من كبار أئمة أصحابنا في العصر والمرتبة ، ولكن المنقول عنه في المذهب قليل جدا . قال الحاكم أبو عبد اللّه النّيسابوري الحافظ في « تاريخ نيسابور » : هو أبو علي زاهر السّرخسي ، المقرئ الفقيه المحدث ، شيخ عصره بخراسان ، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، وتفقه على أبي إسحاق المروزي ، ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري وغيره . توفي رحمه اللّه تعالى يوم الأربعاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاث مائة وهو ابن ست وتسعين سنة . ومن غرائبه المسألة المذكورة في « الوسيط » وغيره ، وهي أنه قال : يثبت الخيار إذا وجد أحد الزوجين الآخر عذيوطا ، وهو الذي يخرج منه الغائط عند جماعه ، والمشهور في المذهب أنه لا خيار بهذا . 174 - الزّبرقان بن بدر الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في قسم الصدقات من المؤلّفة . هو : أبو عياش الزّبرقان - بكسر الزاي والراء بينهما موحدة ساكنة - بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، التميمي السّعدي . قالوا : والزّبرقان لقب له ، واسمه الحصين ، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه ، والزبرقان في اللغة اسم للقمر ، هكذا نقله الجوهري وغيره . وقال ابن السّكّيت ، وحكاه الجوهري وآخرون : وإنما قيل له الزّبرقان لصفرة عمامته ، يقال : زبرقت الثوب ، إذا صفّرته . قالوا : وكان يلبس عمامة مزبرقة بالزعفران . وكان الزبرقان مرتفع القدر في الجاهلية ، ثم كان سيدا في الإسلام ، وكان من الشعراء المحسنين ، وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وفد بني تميم ، وكانوا جمعا فأسلموا ، وأجازهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأحسن جوائزهم ، وذلك سنة تسع من الهجرة . وكان يقال للزبرقان : قمر نجد ، لحسنه . وولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدقات قومه ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وارتدت العرب ومنعت الصدقات ثبت الزّبرقان على الإسلام ، وأخذ صدقات قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فأقره أبو بكر ثم عمر على الصدقات رضي اللّه عنهم . 175 - الزّبير بن باطا اليهودي : مذكور في « المهذب » في كتاب السير في نزول أهل القلعة على حكم حاكم . هو الزّبير ، بفتح الزاي وكسر الباء بلا خلاف بين العلماء ، وكلهم مصرحون به ، وممن نقل الاتفاق عليه صاحب « مطالع الأنوار » ، وباطا : بموحدة بلا همز ولا مد ، قال صاحب « المطالع » : ويقال : باطيا . وهو والد عبد الرحمن بن الزّبير المذكور في « المهذب » في باب الرّجعة ، وقتل الزّبير بن باطا يوم بني قريظة كافرا ، قتله الزّبير بن